أبو نصر الفارابي
25
كتاب الواحد والوحدة
مقدمته ( ص ص 42 - 43 ) أن الكتاب ينقصه بحث الواحد والوحدة وأن الفارابي « فصل فيه القول في رسالة مفردة . ولعل هذه الرسالة كانت في الأصل جزءا من كتاب الحروف ، وهو أمر يجب التنبيه عليه ، خاصة وأن أسلوب رسالته في الواحد والوحدة يشبه أقسام عدة من كتاب الحروف ، وكذلك ترتيبها وتفصيل القول فيها في معاني الواحد والوحدة عند الجمهور وعند الفلاسفة » . ثم أبدى الزميل الكريم حسين آتاي اهتمامه بتحقيق كتاب الواحد والوحدة بعد أن كان اطلع على تذاكيرنا بشأنه عندما زاملنا في جامعة شيكاغو ، فنظر في رسالة الزميل حازم مشتاق وشرع في تحقيق الكتاب من جديد على أساس النسختين الخطيتين في مكتبة أياصوفيا رقم 3336 ورقم 4839 ، وهما النسختان اللتان كان قد نظر فيهما الزميل حازم مشتاق ، وأرسل لنا مسودة تحقيقه للنظر فيها . ولما ذكرت للزميلين أن تذاكيري تشير إلى ضرورة الاطلاع على النسخة الخطية الثالثة قبل القيام بتحقيق الكتاب وأني عزمت على الشروع في تحقيقه تفضل كل منهما فأرسل لي ما توفر لديه من صور النسخ وشرعت في مقابلة النسخ الثلاث . وكان قصدي أول ذي بدء أن أكمل ما شرع به الزميلان حازم مشتاق وحسين آتاي ، غير أني رجعت عن ذلك بعد مقابلة النسخ الثلاث ورأيت أن أبدا العمل في التحقيق من جديد وأن أهدي هذا الكتاب لهما تقديرا لما سبق لهما من الجهد ومن أياد بيضاء ولما أبدياه من مودة صادقة . وذلك لأني انتهيت بعد مقابلة النسخ إلى